قامت أسرة “أكاديمية أدميتاد” بتحليل بعض المشاريع والأسئلة والمقترحات التي قدمها مختلف مشرفي المواقع (المروجين)، وخلصت إلى بعض النصائح التي تناسب الجميع.

وستكون هذه النصائح مفيدة لمن يملك مشاريع محتوى، بينما بعضها ستكون مفيدة أيضا لمن يعمل في مجال “الأربيتراج” (شراء الزيارات وإعادة بيعها لغرض الربح).

وللأسف لا يمكننا دعم هذه النصائح بالأرقام، ولكن نحن متأكدون من مصداقية مشرفي المواقع الذين قدموا هذه المعلومات لنا، وواجب علينا أن نشاركها معكم.

ابدأ بـ”MVP

ابدأ الترويج عندما يحصل مشروعك على ” MVP” (في اللغة الإنجليزية Minimum Value Product) أي أنه يجب أن يمتلك موقعك على الأقل جميع الأشياء اللازمة للمستخدم (الحد الأدنى). على سبيل المثال في حال أردت الترويج لموقع ما، فيجب أن يحتوي على المعلومات الازمة للمستخدم (إن كنت شركة فيجب وجود الصفحات التي تكلمنا عنها عبر هذه المقالة) ومحتوى جيد (لا يجب أن يكون الموقع شبه فارغ أو يحتوي على بعض المقالات البسيطة).

مثال آخر: تخيل أنك أردت إنشاء مدونة. يمكنك قضاء أشهر في اختيار نظام إدارة المحتوى (ووردبرس أو ويكس أو جوملا، إلخ)، وإعداد القالب والبحث عن مصممي غرافيك وبعد هذا كله بدأت بنشر المقالات. ونتيجة لذلك، فإنك أضعت وقتك بشكل غير صحيح، فلو قمت بنشر المقالات أولا وتمت أرشفتها من قبل محركات البحث خلال، وخلال هذه الفترة انشغلت في الأشياء الثانوية الأخرى، لكانت النتيجة أفضل بكثير.

بالطبع لا يجب أن تفعل كل شيئ بسرعة ودون أي اهتمام، مهمتك هي إعطاء الأولوية وفهم ما هو الشيئ المهم الذي يقدمه موقعك للمستخدم.

ابدأ بالشيئ الأهم، ومن ثم قم بإنهاء الأشياء الثانوية الأخرى، فعلى سبيل المثال في المدونات وقنوات اليوتيوب والتلغرام والمجموعات في شبكات التواصل الاجتماعية ابدأ بالمحتوى، ثم انتقل إلى التصميم والأشياء التقنية والفنية الأخرى.

أما في المتاجر الإلكترونية، حاول أولا إضافة المنتجات (البضائع أو الكبونات، إلخ) بشكل صحيح، ومن ثم انتقل إلى استيراد ملايين المنتجات من المتاجر الصينية (علي إكسبرس على سبيل المثال أو أمازون).

اختيار الموضوع المناسب

لضمان أن التسويق بالعمولة “CPA” لن يجلب لك المال فقط، بل السعادة أيضا، اختر موضوعا لن تمل منه بعد أسبوع فقط من البداية. الترويج لعروض السياحة بعد أمرا جيدا ومربحا إذا كنت من الأشخاص الذي يهتمون لهذا الأمر وتحب السفر إلى مختلف بلدان العالم. بينما لو كنت تحب الرياضة، فالأفضل لك أن تروج للعروض الرياضة أو المنتجات الرياضة بشكل عام، وذلك بسبب أنك تحيط الموضوع من جميع جوانبه ويمكنك كتابة أفضل النصوص الإعلانية له التي تجبر المستخدم على النقر وشراء المنتج.

ليس من الضروري أن يكون لديك إجازة أو شهادة أو دراية كاملة في الموضوع الذي تتحدث عنه، فمع الوقت وبمساعدة متابعينك يمكنك أن تحصل على خبرة جيدة وأن تصبح شخصا مهما في المجال الذي اتبعته (المهم أن تكون أنت مهتم بالأمر).

الخلاصة: اختر الموضوع الذي يمكنك تقديمه بشكل مجاني، حيث يمكنك المتابعة به لفترة طويلة، وفي حال عدم حصولك على النتيجة المطلوبة (الأموال)، فلن تندم على ذلك، كونك كنت تمارس الهواية المفضلة لديك.

الهواية أم البيزنيس؟

تعامل كونك “مشرف موقع” مع الأمر كهوياتك المفضلة أو كعمل تجاري خاص بك (بيزنس)، وفي كلا الحالتين تعامل مع الأمر بجدية ومسؤولية، ولكن بكل سرور.

ففي الحالة الأولى ستدرك بهدوء الخسائر المالية المؤقتة (في حال وجودها)، أما في الحالة الثانية ستتمكن من التخطيط الاستراتيجي للخطوات وتعلم التفكير فيما يتعلق بالمصروفات والدخل والأرباح والخسائر.

أما من الناحية المثالية حاول الجمع بين الحالتين (الهواية والعمل)، حيث لا يوجد أجمل من هذا الشعور وهو تحول الهواية إلى عمل يدر لك المال والأرباح.

لا تفكر أبدا أن هذا العمل غير جاد، ويمكن الحصول على أموال كثيرة بسهولة وبمجرد نقرة واحد على الفأرة. فإن التسويق بالعمولة هو أداة تمكنك من الحصول على الأموال من خلال الزيارات الحالية التي تمتلكها، ويمكنك أيضا بناء نموذج أعمال على أساسها، ولكن هي ليست عبارة عن زر “أموال” تحصل عليها من خلال النقر على هذا الزر.

وتذكر أنه لا يوجد نموذج أعمال قياسي يجلب لك الملايين على الفور، هنا يجب عليك بنفسك تطوير هذا النموذج استنادًا إلى الأداة المقدمة لك. ويمكنك قراءة جميع الكتب التي تتكلم عن النجاح، فخلاصة جميعها هي حظ قليل والكثير من العمل.

الخلاصة: خذ فكرة، إنشاء مشروع للرح منه في شبكات التسويق بالعمولة، على محمل الجد. لا يوجد زر سحري من خلال النقر عليه تحصل على ملايين الدولارات، يجب استثمار وقتك وجهدك لأسابيع أو شهور أوحتى سنوات.

الوقت VS المال

هناك دائما خيارين أمام مشرفي المواقع: الأول السرعة ولكن بتكلفة أكثر، والثاني ببطئ ولكن بتكلفة أقل. وفي حال سمعت أن هناك نموذج عمل دون استثمارات (المال أو الوقت)، فهذا احتيال.

وهناك شيئ آخر، كلما زاد الوقت الذي تقضيه في البداية (جمع المعلومات لإعداد المحتوى، تحليل السوق، وضع خطة ترويجية، إلخ) كلما قلة التكلفة التي ستضعها لاحقا.

بدلاً من تفويض العمل للمستقلين وزيادة عدد الفريق، تعلم بنفسك الخطوات التي ستطور مشروعك. قم بكتابة المقالات والنصوص بنفسك، تعلم تحرير الصور، تعلم إنشاء مواقع بسيطة، كل هذه المعلومة موجدة وبشكل مجاني على الانترنت (على موقعنا يمكنك إيجاد أكثرها).

وعندما تتعلم كل هذا، يمكنك إطلاق بنفسك أي مشروع دون اللجوء إلى أشخاص آخرين ودفع نفقات أنت بغنى عنها. وفقط بعد أن يصل المشروع إلى الإكتفاء الذاتي ويغطي جميع النفقات، يمكنك توسيعه من خلال جذب مساعدين للقيام بالمهام الروتينية.

إذا كان لديك بالفعل ميزانية أولية، فاستثمرها في نفسك، أي في التدريب. هذا سيساعدك على توفير الوقت الذي يمكن أن تقضيه في البحث عن معلومات مجانية على الشبكة.

انتبه! نحن نتحدث عن الدورات التي سوف تتعلم فيها كيفية القيام بأشياء محددة بيديك، لا نتكلم هنا عن دورات التنمية البشرية والحماس التجاري، وإنما دورات تعطيك معلومة جيدة تستطيع القيام به بنفسك بعد الانتهاء منها.

وأخيرا، لا تستثمر آخر أموالك في تطوير النموذج الذي تعمل عليه. يجب أن تكون ميزانيتك للاختبار والترويج، بحيث لا تصبح خسارتها أمرا كارثيا عليك. فأغلب المشاريع تكون خاسرة في أولها، ويتطلب الأمر بعض الوقت لبدء الربح، ومع مرور الوقت والحصول على الخبرة اللازمة سوف تحصل على أرباح جيدة.

الزيارات – في كل مكان

هناك اعتقاد خاطئ لدى الكثير ممن يبدأون مشاورهم وهو “لن أستطيع الحصول على زيارات دون استثمارات”. ويجب أن تعرف أن الاستثمارات ليست فقط مالية، وإنما في الوقت أيضا.

تحتاج في بداية الطريق إلى أساس من المتابعين، فكلما زاد عددهم كلما كان ذلك تحفيز للآخرين في الاشتراك لديك. حيث يمكنك الحصول على أول 100 مشترك بسهولة من خلال دعوة الأصدقاء والمعارف وأفراد العائلة. وعلى الأغلب كل شخص مشترك في العشرات من الغروبات ويمتلك بضع مئات من الأصدقاء في شبكات التواصل الاجتماعي، استخدم هذه الموارد لصالحك وقم بدعوتهم جميعا للاشتراك بقناتك أو صفحتك أو موقعك، لا تقم بفرض ذلك عليهم، ولكن قم بذلك بكل صدق وأخبرهم بالفوائد التي سيحصلون عليها.

بعد الحصول على 1000 مشترك، نبدأ بالبحث عن مشتركين آخرين باستخدام الموارد الخارجية، قم بالبحث عن نفس المجموعات التي تمتلك نفس عدد المشتركين وراسل القائمين عليها واعرض عليهم الترويج المشترك.

ومن المعروف أن بعض المواقع تحصل على زيارات عضوية (من محركات البحث) أكثر من غيرها. على سبيل المثال المدونات التي تقدم محتوى نصي والمتاجر الإلكترونية التي تمتلك وصفا جيدا لمنتجاتها وقنوات اليوتيوب التي تقدم محتوى ذو جودة عالية يحصلون على زيارات أكثر من محركات البحث. بينما قنوات التلغرام، فإن محركات البحث لا تقوم بأرشفتها ولا يوجد دليل رسمي لأفضل القنوات ليقوم الأشخاص بمتابعتها، وهنا يجب على الشخص الترويج لمثل هذه القنوات إما عبر الطرق المختلفة للإعلانات، أو في حال كان يملك موقعا أو أي مصدر آخر للزيارات يمكنه الترويج عبره لقناته على التلغرام.

الخلاصة. الزيارات موجودة دائما وفي كل مكان، لكن لا تأمل في الحصول على الآلاف والملايين من الشهر الأول من العمل، ولكن تدريجيا ستحس بالفرق.

السباحة في المحيط الأزرق أم الأحمر؟

هناك نظرية تدعى “نظرية المحيط الأزرق”، والتي ينقسم فيها السوق إلى محيطات حمراء (وهي الأسواق ذات القدرة التنافسية العالية لنفس المنتجات)، وإلى محيطات زرقاء (وهي الأسواق ذات القدرة التنافسية المنخفضة، والتي تقدم سلعا ومنتجات وخدمات فريدة من نوعها). وبالطبع هنا يريد الجميع السباحة في المحيط الأزرق حتى لا يكون له أي منافس ويحصل على كمية كبيرة من الأرباح من الخدمات المبتكرة التي لم تتواجد في الأسواق أبدا.

ولكن ابتكار فكرة جديدة ومنتج فريد من نوعه ولا يتواجد في أي سوق أبدا، يعد أمرا صعبا للغاية، حيث يوجد خيارين هنا، إما كون المنتج (الخدمة) فريدة ورائعة إلى درجة أنه لم يقم أحد ما قبلك بالتفكير بها واستحداثها، وإنما لا يوجد عليها طلب في السوق.

على سبيل المثال، يمكنك هدر الكثير من الوقت على تطوير روبوت يتواصل مع العملاء ليحصل منهم على معلومات حول قياسهم والسعر، وبدوره يقوم بعرض عليهم الألبسة التي تناسبهم ضمن نطاق المعلومات المقدمة له (أليست فكرة رائعة ولا يوجد لها مثيل؟) سوف تحصل على العديد من الاشتراكات، حيث يريد الكثير من الأشخاص معرفة ما يمكن لهذا الروبوت أن يقدم لهم. وهنا يمكننا مشاهدة مثالا رائعا حول “المحيط الأزرق”. ولكن هل سيقوم المستخدمون بالشراء؟ ليس بالضروري، كون المستخدمين يحبون أن يشاهدوا مقارنة بين أكثر من منتج وقراءة التقييمات ومشاهدة المراجعات قبل شراء أي منتج جديد، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه: هل كان الأمر يستحق فعلا هذا العناء وهدر الوقت والمال لتطوير مثل هذا الروبوت؟

في بعض الأحيان، من الأفضل البدء بنموذج أظهر بالفعل فاعليته (متجر إلكتروني، صفحة في وسائل التواصل الاجتماعي، قناة على اليوتيوب أو التلغرام).

قم بإنشاء قناة على سبيل المثال على التلغرام حول الخصومات وخصص الموضوع (على سبيل المثال خصومات الأحذية الرياضية، الإكسسوارات، الأجهزة الذكية الحديثة، سلع الأطفال، المجوهرات، التطريز، منتجات الحيوانات الأليفة، إلخ). وهكذا سيصبح لديك الخبرة الكافية لمعرفة الطلب في السوق وجذب الزيارات. وبعد ذلك يمكنك إضافة بوت إلى القناة.

الخلاصة: لا تقم بإعادة اختراع الدراجة النارية، إذا قام أحد ما قبلك باختراعها. ابدأ بنموذج تم اختباره من قبل الآخرين وابحث عن نموذج جديد ضمنه. وإذا كنت تريد حقا تحقيق فكرتك الفريدة قم بإجراء ” MVP” واختبرها، ولكن ليس على أصدقائك وأقربائك، كون يمكن أن يكون رأيهم مخالفا للحقيقة، ورأي شخص لا تعرفه سيكون موضعيا ويظهر العيوب في المنتج الذي تقدمه.

متابعة كل جديد

لن تكون قادرا على إنشاء مشروع ناجح، في حال كنت دكتاتوريا وبنيته بناءا على رأيك فقط، يجب أن تعرف كل شيئ حول هذا الموضوع (كل شيئ) وكل ما يحدث في السوق وكل ما يتعلق في المشروع.

منصات وأدوات جيدة. ربما أصبحت مدونتك قديمة بالفعل، ويجب أن تولي اهتماما أكثر إلى الشبكات الاجتماعي الحديثة (مثل التلغرام، تيك توك، إلخ). وفي حال كنت تقوم بنشر فيديوهات قصيرة على الانستغرام، ألم يحن الوقت لإنشاء فيديوهات مراجعات لبعض المنتجات ونشرها على منصة اليوتيوب؟ ولسوء الحظ، يجب عليك ترك الوسائل القديمة (مثل شبكة “مكتوب”، التي كانت وسيلة تواصل اجتماعية مشهورة جدا).

الاعتقاد الخاطئ. في حال لم يقم المستخدمون بعملية الشراء وجلب لك المكاسب التي تريد، فإن المشكلة ليست بهم، وإنما في نموذج العمل الذي تتبعه. فمثلا يقولون إن شبكة “تيك توك” هي للأطفال فقط، ولكن ما العيب في ذلك؟ والمتعارف عليه أن الشباب لا يملكون القدرة الشرائية، ولكن هذا الاعتقاد خاطأ تماما، تأكد أن هم من لديهم أقوى الدوافع والرغبات للشراء (على سبيل المثال أحدث الهواتف الذكية أو الأحذية الرياضية الرائعة).

التواصل. قم بالتسجيل في المنتديات وغرف الدردشة، وطرح الأسئلة، ولكن حدد سؤالك، لا تسأل “كيف أكسب المال عبر التلغرام” سوف تحصل على إجابة واحدة “اسأل غوغل”. اسأل على سبيل المثال “لقد جربت الإضافة التالية (اسم الإضافة) على موقع العامل على منصة الووردبرس ولكنها لم تلبي طلبي، هل بإمكانكم تقديم نصيحة لإضافة أخرى أفضل منها؟”. بينما لو سألت “أنا لا أفهم شيئ بمنصة الووردبرس، ساعدوني” هنا تأكد لن يقوم أحد بمساعدتك.

الخلاصة: أقل حذرا والمزيد من الفضول والرغبة في تجربة شيء جديد. ولكن لا تقم بعمل عدة أشياء معا (إنشاء قناة على اليوتيوب، إدارة مدونة، وحساب على الانستغرام) هنا فرصة النجاح قليلة جدا. تابع كل جديد في الأسواق التكنولوجية والسلع والخدمات وجميع العوامل التي يمكن أن تؤثر على نموذج عملك (للأفضل أو للأسوء).

3 Comments
Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *